قصيدة للشاعر السينغالي بيراغو ديوب مترجمة الى العربية / بقلم المبدع : إبراهيم درغوثي

قصيدة للشاعر السينغالي بيراغو ديوب مترجمة الى العربية بقلمي طبعا

صدر العدد الثامن عشر- يونيو/ جوان 2020؛ من مجلة ميريت الثقافية، الشهرية الإلكترونية التي تصدر عن دار ميريت للنشر، مديرها العام الناشر محمد هاشم، ورئيس التحرير الشاعر سمير درويش
مبروك التألق للمجلة ولهيئة التحرير وخاصة لصديقنا سمير درويش

وقد صدرت في العدد ترجمتي لواحدة من اجمل قصائد الشاعر السينغالي بيراغو ديوب الى العربية
القصيد يحمل عنوان : زفرات

زفرات
شعر: بيراقو ديوب* / السّنيقال
ترجمها مباشرة من الفرنسية : ابراهيم درغوثي / تونس

استمع مليّا
إلى الأشياء أكثر من الكائنات
استمع إلى صوت النّار
استمع إلى صوت الماء
استمع في همهمات الرّيح
إلى نهنهات الأشجار
إنّها زفرات الآباء الأوّلين.

الأموات ما غابوا عنا أبدا:
إنهم في الظل اللامع
وفي الظل المتجدد
الأموات ما غابوا تحت الأرض
إنهم في الشجرة المرتعشة
إنهم في الغابة المنتحبة
إنهم في الماء الجاري
إنهم في الماء النائم
إنهم في المنزل ، إنهم وسط الجمهور:
الأموات ما ماتوا أبدا.

استمع مليّا
إلى الأشياء أكثر من الكائنات
استمع إلى صوت النّار
استمع إلى صوت الماء
استمع في همهمات الرّيح
إلى نهنهات الأشجار
إنّها زفرات الآباء الأوّلين الموتى
هم الذين لم يرحلوا عنا
هم الذين لم يدفنوا تحت الأرض
هم الذين ما ماتوا أبدا.

الأموات ما غابوا عنا أبدا:
إنهم في نهد المرأة
إنهم داخل الطفل الهائم على وجهه
وفي الحقل الذي تأكله النار
الأموات ما غابوا تحت الأرض
إنهم في النار المنطفئة
إنهم في الأعشاب المنتحبة
إنهم في الصخرة المنتصبة
إنهم في الغابة ، إنهم في المنزل،
الأموات ما ماتوا أبدا.

استمع مليّا
إلى الأشياء أكثر من الكائنات
استمع إلى صوت النّار
استمع إلى صوت الماء
استمع في همهمات الرّيح
إلى نهنهات الأشجار
إنّها زفرات الآباء الأوّلين

إنه يعيد علينا العهد كل يوم
العهد العظيم الذي يربطنا
الذي يربط حالنا بالمآل
مآل أمواتنا الذين ما ماتوا
إنه العهد العظيم الذي يربطنا بالحياة.
إنها الأحكام التي تربطنا بأفعالنا
إنها زفرات تتماوت
على السرير وعلى ضفاف النهر،
إنها زفرات تتوهج،
على الصخرة المنتصبة والعشبة المنتحبة.

زفرات تظل ساكنة
في الظل اللامع المتجدد
في الشجرة المرتعشة والغابة المنتحبة
في الماء الجاري والماء النائم
زفرات شديدة سكنت
زفرات الموتى الذين ما زالوا معنا
أموات لم يدفنوا تحت الأرض.

استمع مليّا
إلى الأشياء أكثر من الكائنات
استمع إلى صوت النّار
استمع إلى صوت الماء
استمع في همهمات الرّيح
إلى نهنهات الأشجار
إنّها زفرات الآباء الأوّلين.

بيراقو ديوب : كاتب وشاعر سنيقالي ولد في 11 ديسمبر 1906 في أوكام / داكار وتوفي في 25 نوفمبر 1989 اشتهر بكتاباته للخرافات الزنجية وأشهرها " خرافات آمادو كومبا " كما أصدر مجموعتين شعريتين عن منشورات " إفريقيا الجديدة ". تعدّ قصيدته " زفرات " واحدة من أجمل القصائد في الشعر السنيقالي خاصة وشعر " الزنوجة " عامة وصدرت أول مرة ضمن " أنطولوجيا الشعر الزنجي والملغاشي الجديد " سنة 1948 التي أعدها الشاعر ورجل السياسة السنيقالي ليوبولد سيدار سنغور.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‎Darghouthi Brahim‎‏‏

التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل