قراءة في كتاب "العنصرية كما أشرحها لابنتي" للطّاهر بن جلون، بقلم المبدع والمترجم بوداوود عميّر

عاد في الآونة الأخيرة الحديث عن العنصرية في العالم، خاصة مع الأحداث التي تشهدها أمريكا. في هذا السياق، هناك كتاب مهم ألفه سنوات التسعينيات الكاتب الفرانكو مغربي الطاهر بن جلّون. يحمل عنوان: "العنصرية كما أشرحها لابنتي". كتبه بأسلوب بسيط وحواري، حاول أن يجيب من خلاله على تساؤلات ابنته الصغيرة مريم حول موضوع العنصرية.
عندما شرح لابنته معنى العنصرية، سألته ببراءتها: وهل يمكنني أنا مثلا، أن أكون عنصرية؟ أجابها: الطفل لا يولد أبدًا عنصريا، لكن أن يصبح عنصريا، محتمل جدا؛ يرتبط الأمر بالتربية التي يتلقاها في صغره. وفي حديثه عن الطرق الكفيلة بمواجهة العنصرية، أعطاها مثلا عن جيرانهم الفرنسيين "كانوا في البداية، ينظرون إلينا نظرة حذر وتوجس، إلى غاية اليوم الذي دعوناهم لتناول كسكسي معنا... هكذا لم نعد بالنسبة لهم خطرًا، رغم أن أصولنا من بلد آخر". معنى ذلك لمحاربة العنصرية يجب أن نستضيف بعضنا البعض؟ تسأله ابنته، ليجيبها: "أجل. فكرة جيّدة، لنتعلم كيف نتواصل، أن نتحدث مع بعضنا البعض، أن نضحك معا، نحاول أن نتقاسم همومنا وأفراحنا... كل ذلك من شأنه أن يحدّ من العنصرية... السفر أيضا يمكنه أن يكون وسيلة رائعة لنتواصل ونتعرف على الآخرين".
------
نجح الكتاب، وترجم إلى عدد كبير من لغات العالم من بينها اللغة العربية، ونال استحسانا واسعا؛ الأمر الذي دفع بصاحب "ليلة القدر" إلى تكرار التجربة، ولكن في موضوع آخر مهم جدا وهو الإرهاب، الكتاب يحمل عنوان: "الإرهاب كما نشرحه لأولادنا".
لا يتوفر وصف للصورة.

التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل