قصيدة / لست حزينا لرحيل الأفعي / المبدع: محمد زتيلي

قصيدة / لست حزينا لرحيل الأفعي
.
*** كتبت وقرئت في مهرجانات بين 1983 و 1993 السنة التي نالت الجائزة الأولي المغاربية مفدي زكريا المنظمة من الجمعية الثقافية الجاخظية للطاهر وطار.
ونشرت في أعمالي الشعرية 2007
كما نشرت في مجموعة عن دار الأبمعية 2014
واليوم انشرها هنا بطلب من أصدقاء فيسبوكيين

لست حزينا لرحيل الأفعى

إعترافات أولى ...

فجر يوم جميل من أيام الربيع، كنت عائدا من رحلة صيد بحرية، الأسماك على ظهري, ودن النبيذ الفارغ في يدي اليمنى، وحين بلغت شارعا من شوارع مدينة الطاسيلي أبصرت امرأة قادمة باتجاهي, وبدت لي حسنة المنظر رائعة الجمال، ولما اقتربت منها أصابتني الدهشة, فسقطت مغمِي علي من أثرها، ولم أفق إلآ بعد عشرين قرنا من ذلك,لأراها مرة أخرى في مدينة الطاسيلي، كانت تتجه نحوي ورأيتها رائعة فاتنة، فقدت توازني ولم أجد الأسماك ولا الدن الفارغ.

قصدتها وقد عزمت على فعل شيئ يكسر ذلك الذهول العجيب. إقتربت منها، كان ضوؤها يغمرني، وظلت دهشتي تزداد، وتحولت إلى ضوء كاشف سقط على جدران الطاسيلي أشكالا ورسومات، لأراها بعد قرون أخرى عندما كنت أقاتل في صفوف يوغرطة،كانت تحمل درعا وسيفا وسهاما وتركب فرسا بيضاء, وتقاتل الرومان.
لم أكن أعرف من كان يمنع عني تلك الضربات من الأعداء، ولكني كنت أرى ضوءا محيطا بي ولم أرها إلا في شوارع بونة، كنت هذه المرة أيضا عائدا من رحلة صيد بحرية أحمل الأسماك على ظهري ودن النبيذ الفارغ بيدي اليمنى أقصد القديس أوغستين.
وقبل أعوام قليلة كنت أقود سيارة متوسطة الحال، أتنقل في شوارع المدينة، كنت فرحا وسعيدا بجمال الطقس، وهناء النفس، أبحث عن البهجة على محيا الأطفال، ونظافة الشوارع، وأبحث عن قاعة اجتماع العمال، وعثرت أخيرا على قاعة كبيرة زينت بلافتات خطت بلغة يمنية أصابتها نوائب الدهر وخطوب الأعوام فكسرت رجل لها هنا ويد هناك.
وجلست أنتظر الخطبة والخطباء، توقعت أن أسمع صوتا كالذي كنت أسمعه في سوق عكاظ ينادي" هل من جائع فقير فنطعمه؟ أو متعب فنحمله؟ أو خائف فنؤمنه؟.
وحزنت حين لم أسمع شيئا من ذلك، ولكني سمعت لغة لم أفهم منها سوى ألفاظ وصراخ يدل على غضب الخطباء، فعرفت أن الحال على غير ما يرام، وأشحت بوجهي إلى جهات القاعة علني أعرف من أمارات الوجوه ما إذا كانوا يفهمون، ورأيتها، ميم نون، جالسة مع الجالسين، ورأتني فارتسمت على وجهها سعادة المفاجأة، غير أني سعدت لابتسامتها البلورية. ورأيت في عينيها طرقا لا يلحق سالكها التعب، ولما تزل رائعة الجمال، صارخة الأنوثة، مشرقة الحضور، يتكشف لناظرها عمره الذي ضاع وما سوف يضيع.
والتقينا، دعتني إلى بيتها المبني على صخرة ممتدة في البحر، منعزل عن الضوضاء.
أحضرت أسماكا، فأنضجتها ثم أخرجت برميلا من نبيذ معتق، رتبت كل شيىء على طاولة خشبية شاحبة اللون من أثر السنين.
وبينما انهمكت أنا في لذة الأكل رأيتها تنسحب إلى الخلف وتتأملنـي،كان حضورها يدفعني أكثر إلى الأكل والشرب مبتهجا.
***
آه ميم نون !
من غيرك رتب طاولة للأكل ولم يجلس كي يأكل منها؟
من غيرك يصنع أفراحا للآخر ثم يراقبها ؟
وسعدت بقربها زمنا لست أعيش غيره، غير نادم ولا حزين، ولكني ما زلت أقتات من أمل اللقاء بها يوما.
***
ميم
نون
وجه يمنح أشياءك بهجتها
يخلع أحزانك مهما ثقلت
مهما طال الوقت بها
حين تراها مقبلة تختال كأفعى
يساقط من عينيك بريق الفرحة
فاخلع نعليك بباب مدينتها كي تدخل
مملكة العشاق
توحد بجمال الأشياء ولا ترهبها
هيا ياذا القادم مسحورا بعمارات الكلمات.
ميم
نون
هربت من بين القديسات إلى صدري
وبكت أعوام النفي بعيدا عني،
وشكت لي ما عاناه أوغوستين جراء الجري وراء الله نهارا
ليطاردها ليلا بين شوارع (هيبون)
منتعلا أشواك العشق وملتحفا أحلام الصبية
مسكين أوغوستين
وعظيم أوغوستين
ميم
نون
كتبت إصحاحات أوغوستين
من يعرفها أو يتبعها ترميه بعيدا في الأعماق وترجع سابحة
كعروس البحر لتلقى البحارين يغنون ويعبون كؤوسهم نخبا
للعودة
ما أحلى عودتها في فجر اليوم التالي
***
حين ينام البحارون ويستيقظ فجرا أوغستين مع الفلاحين
ليبحث عنها يلقاها نائمة في واحدة من سفن الصيد الملقاة
على الشاطئ
لا يوقظها
أوغسيتن جميل لا يوقظ امرأة أخذتها
الأحلام إلى مملكة الله فقد يرسلها الله إليه ضحى أو ليلا
حين يكون العالم أوسع من هيبون وأصغر من أنثى
قد يحضنها و ينام...
أواه… أوغوستين جميل
لا يوقظ أنثى كي يحضنها وينام...
أكتب يا أوغستين
فقد تأتيك ملطخة بالعشب وبالملح وبالطين
لترجو صفحك عنها
هل تتردد؟
إصفح
علمنا الله الصفح
وأنت القائل معترفا:
"كم أخطأت إلهي فاصفح عني"
****
ميم
نون
آلهة من عشب أم آلهة من طين
وأراه أوغستين يرتب هذا العالم في خلوته
يبكي في الليل و يشكو للروح... عذابات الروح
وتساءل أوغوستين
ربي ماذا يفعل بالروح الصيادون وقد
ألقوا بشباكهم في البحر، وتصاعدت الخمرة في الرأس،
وأوغل في حلكته الليل،
وتصاعدت الأنفاس الحرى، وتجمعت
الأسماك بقاع الشبكة،
والأشواق احتدمت بقرار القلب
ويسائل نفسه:
ربي
أي الصيادين اللحظة يملأ أذنيها أنفاسه؟
أي الصيادين اللحظة تمتد أنامله ليعريها؟
أي الصيادين؟ أي الصيادين؟ أي الصيادين؟
فيما يعترف الآن إليها ويقول:
قلب المرء صفوح،
قلب المرء صفوح،
قلب المرء صفوح،
والقارب يوغل في البحر،
وتوغل في القلب الأشواق
وتوغل في الروح الآلام
وأنت تردد:
قلب المرء صفوح
قلب المرء صفوح
تفتش بونة بالمصباح الزيتي لتبحث عنها
فتعلمها الحكمة، ثم تعلمها كيف يكون الوعد، وكيف تكون
الرحمة بالمخلوقات، وكيف يحب الإنسان أخاه الإنسان،
وكيف يكون جميع الناس سعيدين
آه يا أغوستين
أي الصيادين اللحظة يطفئ جمرته
في البحر ثم يردد ما أنت
تقول:
قلب المرء صفوح
قلب المرء صفوح
قلب المرء صفوح
***
في أعماق الموج الصاخب
كانت تروى للصيادين حكايتها
فتقول:
هذي الأرض لنا، والبحر لنا،
ولأوغستين الحكمة والمصباح الزيتي وآهات الليل الداجي
آه كم كنت وحيدا وجميلا يا أسق أوغستين !
علق في البحر الصيادون
بكتها النسوة ظلم الرومان
وبعد الأحباب
وبرد شتاء العام الماضي
***
وانهمر الصوت الآخر يجلو أصداف الأعماق
ربي
كيف أواجه هذا السحر المتدفق في الآفاق
إنك خالق هذا الضوء
وإني لفراشة
فتعهدني بالحكمة والصبر
وامنح لجناحي القوة واجعل ضوءك
هذا بردا وسلاما
ربي أنت مددت يديك الغاليتين لكي
تدخلني هذي النار
فلا تحرقني
ربي،
ربي،
ضاعت لغة البحار، واندثر الصوت،
تلاشى في صخب الموج
وحشجرة الدمع
وظلت امرأة ترنو نحو الأفق العالي
حيث يعود القارب للمرفأ والبحار إلى
كوخ في أعلى القرية.
يحمل أسماكا، دن نبيذ خاو،
تلقاه على رابية الكوخ
فيحضنها وينام.
***
قال البحار القادم نحو الموج:
كنت معلم تلك القرية
يسكنها أحفاد (يوغرطة)
أو(سيقوس)
وفيها تجار يأتون مع الفجر،
وفلاحون أشداء.
وفيها النسوة يعشقن كثيرا، ويقمن
بأكثر مما يطلب منهن من الحرث.
وكان الصبية يأتون صباحا لأعلمهم مما علمني ربي.
كنت العاشق للحكمة
المولع بالآيات
كنت الجائع للضوء كما الصبية للخبز
ولحساء سخن في صبح شتاء
الحكمة كانت بين شفاهي مثل حساء
أطعمها الأطفال فينسون البرد
وينسون الجوع وبطش الرومان
***
ميم
نون
كسحابات الصيف، ورعود الوديان
المهجورة مرت في قلبي
تنساب كما الماء إلى كثبان الرمل الحرى
وكما النار إلى التبن المنفوش على هضباتي
ما كان لنا أن نرحل قبل رحيل الشجر العالي
قد تعصف عاصفة أو ترعد في قلبي ثانية
وأكون النار
أكون القادم نحو جذوع الزيتون
ونحو نهايات شتاتي،
***
ميم
نون
موت قبل الموت
بل موت بعد الموت
وباقي الأيام
لها طعم لا أعرفه
مثل سنين قادمة
أو مثل سنين تمضي نحو الآهات
أنت الدرب ولا درب سواك
عمرك عمري
والعمران بلادان
ومقبرتان تضجان بصرخات الموتى
لست الحي
إني شجر الزيتون الباحث عن خارطة الأجداد
ما كان لنا أبدا أن نرحل قبل رحيل الشجر العالي
***
يا ميم نون
مثلما انقرضت تلك المدن العظمى
وانقرضت تلك الديناصورات
تنقرض الآلام
وتنقرض الأفراح بطيئا
كالحب
وكالماء الذاهب نحو مجاريه
إلى أن يأتي قوم فيقولون:
ميم نون نبتت من هذى التربة
ويقولون:
هل كانت ميم نون آلهة من عشب
أم كانت آلهة من طين
وقتئذ ستقولين لهم من أنت،
وتحكين كثيرا عني
عن لغة ملأت كل فضائي
لتفسر معنى الكلمات المنقوشة في ساحات مدينتنا
أو لنحدد وقع الخطوات على الطرقات
مساء، ليلا،
فجرا قبل صياح الديكة

***
كان الصيادون يعودون
وكان الفلاحون يروحون
وكان العمال هنا وهنالك
ينتظرون النقل "البلدي"
وكنت رفيقك في ذاك الفجر البارد
كنا نتساءل: ماذا يفعل أوغستين
اللحظة؟
ينكسر المصباح الزيتي ويخلد للنوم
المسكون بآلاف الأسئلة الواقفة قريبا من أقبية الحكمة
أم لم يعد الزيت ينير الغرفة؟
أم لم تعد الأشياء كما كان يراها؟
واضحة... ومنيرة
***
وأسائل نفسي
هل يمكن للساكن أحضانك،
للشاهد أفراحك
أن يهرب في الآفاق بعيدا؟
هل يمكن أن تطلع من هذا الوجه
الأحزان؟
أن تذبل أشجار الورد وأزهار الرمان
وأوراق الدالية الخضراء
سكني عندك سكن للآلام،
هدوء للعاصفة الهوجاء،
نزوع نحو شروقك في كل ضلوعي
***
ميم نون
تاء راء
حاء لام
تتبادل أعماق الأشياء
وتسكن أعماق الماء
تتجذر في ذرات الرمل وأعماق الطين
تتبدل في الضوء أزاهير الليل
وتخلد في حلكته ما يتبقى من ذرات الأرض،
حشائش أشجار القلب،
وتبقى الأسماء
لتعانق عمق جذوع الكلمات
ميم نون
جرح السنوات
وشمس ساطعة متوهجة الأضواء
تنشر في قلب الأيام الدفء وتحميها
فتك صقيع الأعوام وجوع
الأطفال الفقراء
عارية وتقاوم
جائعة وتقاوم
صابرة لتقاوم
مازالت تغري الأصحاب وتغري الأعداء
ميم
نون
إسم كجميع الأسماء
يعشقها أوغستين ويعشقها الفلاحون
الفقراء
ترتل آيات البحر
أغاني الموج
وتنشد وسط الأمواج مع الصيادين
السعداء
تعود إلى الأرض إذا أبصرت الأرض بعيدة
ياقديس دوناتيس
مثلي أتعبك التجوال وأتعبك الحب
وقامت في وجهك حكمتهم
لتصدك عنها
تغريهم كلمات الحكمة
تنسيهم حبك والألم الجاري كدماء
عروقك في جسد الأرض
ووهج عيون الماء
ياقديس دوناتيس
ما ظلم الأحباب كما ظلم الأعداء
ظلت أغنية الميلاد تسمى الأشياء بأحرفها
ترسم في الأرض الأسماء
وحدك مثلي
حتى صرنا مثل جميع الشعراء
يا أسقف دوناتيس
حتى الآن أراك سعيدا تشهر سيفا في كل الأنحاء
ما أجملها
ميم نون
حملت معك السيف
بينا أوغستين وحيدا يعدو بالمصباح الزيتي
ليعلمها الحكمة ويعلمها كيف يكون
الحب وكيف تكون الرحمة
بالمخلوقات وكيف يكون الناس جميلين
كانت تعشق ذرات الأرض المبثوثة في
نظرات الأسقف دوناتيس
وأنفاسا تطلع من أعماق الأرض
جذور الزيتون وجمر النار
الجارفة بقلب الأسقف دوناتيس
ميم نون
نار موقدة
شمس ساطعة
والأسقف دوناتيس يعرف أن الدرب طويل
***
ميم
نون
نزلت تعدو من قريتها كفراشة
بين حقول القمح وأشجار اللوز
تهز ظفائرها نسمات صباح إفريقي
يأكل من قدميها الحافيتين الثلج
ويعصف سم الجوع بقلب الطفلة
كانت تعدو نحوى حيث تظل تراقبني
وعرفت القصة بعد مرور الأعوام
أخافتني التفاحة
كنت أراها امرأة تمتد يداها نحوي كي
تدخلني نارا
فمددت يدي لكثرة ما أغرتني
وسهرت ليالي أدعو الله الغفران
أصلي وأقول له يارب آغفر لي
أنت غفور ورحيم
كنت أراها في اليقظة تترقبني من
خلف الدور الطينية
كان الله ملاذي ويقيني
صرت أراها في الحلم تحدثني
وكثيرا ما تأخذني
فتأبطت فراشي وقصدت المسجد
قلت لنفسي هذا بيت الله فلا شيطان
يدخله أو امرأة تأتيني في الأحلام
أخذتني سنة من نوم
ورأيت الأفعى تتحدى البيت
وتأتيني عارية كإجاصة
فأقوم الليل أصلي وأسائل ربي
إني عبدك، لا أعصيك ولا آتي ما لا
يأتيه عباد الرحمن
صرت أراها في اليقظة والحلم
وصرت أقول لها في السر كلاما
وأصلي
وعرفت بأن الله هداني للحلم المفضي
للجنة في هذي الأرض
سبيلي للجنة في تلك الأرض
ميم
نون
جنة هذي الأرص
وجنة هذي الدنيا
***
ربي
إنك خالق هذا الضوء
وخالق ميم نون
وإني لفراشة
فتعهدني بالرفق وسدد خطواتي
وامنح لجناحي القوة واجعل
ضوءك بردا وسلاما
ربي… ربي ضاعت لغتي واندثرت كلماتي
وأسائلها روحي
هل كنت أنا أنكيدو؟
وهل كانت كامرأة جلجامش تخرجني
من رفقتي الغزلان
وصحبة بقر الوحش
فلا أرعى الكلأ أو أرد الماء الجاري في الوديان
وقاومت أنا جلجامش
لم يقتلني
صار صديقي وانتصرنا بعد ذك على
"حواوا" الرهيب
خسر "أنكيدو" القوة الحيوانية، وكسب
الفهم العميق والمعرفة.
دخل عالم الإنسان
علمته المرأة أكل الخبز ولبس الثياب.
***
عاد الفلاحون مساء
دقت أجراس أوغوستين... وناموا
ورآها في القارب مبحرة نحو الأفق العالي
وسط غناء الصيادين
فعاد إلى مملكة الله وحيدا أوغاستين
ليكتب إصحاحات أخرى
ويرتل في ألم أحزانه
أكتب آلامك يا أوغستين
ميم نون
رحلت في ذاك القارب
عند غروب الشمس
وقد وعدتك بأشياء نهاك الخالق عنها
فاكتب وحدك يا أوغوستين
كيف يكون "الحب"
وكيف تكون الرحمة بالمخلوقات
وكيف يحب الإنسان أخاه الإنسان
وكيف يكون جميع الناس سعيدين
شكرا لك يا ربي
يا خالق ميم نون
***
كانت ميم نون
تهذي بكلام كالسحر
وآهات تنفثها كالزوبعة الفتاكة
كان لها شعر منفوس كجناحي نسر
مطعون فوق سفوح خضراء
وكنت الفارس كنت القاتل والمقتول
أردد عند بلوغ الذروة كالهذيان
شكرا لك ياربي يا خالق كل الأشياء
ويا خالق ميم نون
ولم يشتعل الرأس
لم يوهن عظمي
شكرا لك يا ربي يا خالق ميم نون في فصل ربيعي.
+الصورة من زمن القصيدة ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏‏لقطة قريبة‏‏‏1993/1983

التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل