الفعل التواصلي في مجموعة (أنا وجهك الآتي)
للشاعرة العراقية إيمان المحمداوي
د. جاسم خلف الياس

الفعل التواصلي مفهوم تداولي في غاية الاتساع؛ بسبب اشتباك محاوره المعرفية، وطابعه الشمولي في الإفادة من علوم كثيرة منها: الاجتماع والأدب والفلسفة والفن وعلم النفس وغيرها. ويتحقق ((نتيجة لفعل مؤثر وموجه ضمن أهداف محددة إلى أطراف معينين، وتتم إمكانية وصول الاشخاص إلى أهدافهم من خلال نقل المعلومات أو الأفكار إلى الشركاء بإحدى الوسائل))()، وإذا كان هذا الفعل بشكل عام هو فعل كليٌّ لاشتماله على عدد هائل من سلوكيَّات الإنسان، فإن التواصل اللساني الأدبي يتعين في قدرة المبدع على التَّواصل حين تتحوَّل اللغة إلى كلام متحقق. وبعيدا عن المقولات التي فرق فيها فرديناند دي سوسير بين علم اللغة (نسق سابق) وعلم الكلام (نسق لاحق) لأنها تقود إلى استطرادات بحثية يتصورها الباحث ـ حسب رأيه المتواضع ـ خارجة عن الموجة القرائي للبحث، وقريبا من الوظيفة الاتصالية التي هي جوهر هذا الموجه، نشير إلى أن الفضل في ظهور نظرية التواصل يعود إلى (أوستن)، بنقل المستوى اللغوي والنحوي والنفسي للّغة إلى المستوى الاجتماعي ودائرة التأثر والتأثير، بوساطة استعمال اللغة لتحقيق التواصل، وإذا كانت هذه النظرية قد تمت دراستها على يد شانون (E Shanoon 1949) فإن اللغوي الشهير (رومان ياكبسون) طورها في العقد السادس من القرن العشرين، وجعلها قائمة بستة عناصر وهي: (المرسل، الرسالة، والمرسل إليه، والمرجع، وقناة الاتصال، والشفرة) وربط كل عنصر من العناصر الستة بوظائف معينة هي ( الوظيفة الانفعالية، والوظيفة الندائية، والوظيفة المرجعية، ووظيفة إقامة الاتصال، ووظيفة ما وراء اللغة، والوظيفة الشعرية) وقد تغلبت الوظيفة الشعرية على بقية الوظائف بوصفها ((صيغة لفظية مكتوبة تشمل مضمونا دلاليا يقوم المتلقي بتأويله بالاعتماد على فك شيفراتها والتركيز عليها بشكل أساسي، وجعلها على محور التَّحليل منطلقاً منها إلى مكونات نظرية الاتصال الأخرى معطياً لإحداها أهمية على الأخرى حسب الجنس الأدبي ذاته)) (). وعلى هذا الأساس ركزت الآراء في الدراسات النقدية الحديثة على مفهوم التواصل الذي يقوم على عملية الفهم والتأويل، إذ تعد عملية القراءة ((وظيفة تقوم على أساس السعي إلى تحقيق تواصل فعّال بين القارئ وموضوع القراءة، وكأي تواصل تحتاج القراءة إلى أسباب لعناصر الموضوع المقروء، وإحاطة بالعوامل الفاعلة فيه مثل السياق، ومقاصد المتكلم)) (). كما يعد (فان ديك) من أهم المنشغلين بالنظرية التواصلية، لاسيما في تحوله من علم الدلالة إلى نظرية أدبية عامة (( تشتمل على نظرية للنصوص الأدبية ونظرية للتواصل الأدبي )) () أما علاقة النظرية التواصلية بالتحليل النصي فتعتمد على ((الفعل اللغوي نتيجة تكلم لغة ما أو استعمالها مما ينتج عندنا مجموعة من الافعال: التأكيد، والأمر ، والوعد، والوعيد، وإثارة اسئلة وغيرها)) (). وعلى هذا الأساس إعتمد الباحث في مقاربته للفعل التواصلي بوصفه ((جوهر نظرية التلقي)) ()، على إستدعاء التنافذ مع القارئ والإفادة من متكئ جديد من الفهم المغاير للبنية الكلامية لا بوصفها بنية توصيل حرفي، وإنما لاكتفائها الذاتي الذي يمنحها ديمومتها القرائية، أي يبقى هذا الاكتفاء جوهر امتدادها وصيرورتها، دون التخلص من سلطة القارئ بوصفها عاملا ضاغطا على البنية الدلالية المتوالدة تبعا لاقتراحات كل قراءة على الرغم من خضوعها لضغوطات خارجية، قد تحرفها عن المعطى النهائي. فكما يتم تواصل الشاعر مع الوجود من خلال الذات، فإن هنالك ازدواجيه تواصلية مع القارئ تتعلق بالانفعال القرائي كون الوجود هو الواقع النصي في العلاقة التقابلية (الواقع المعيش/ الواقع النصي). وعلى هذا الأساس فالعلاقة بين (المرسل والمرسل إليه) في ضوء هذا التصور هي علاقة استقبال واستجابة. وقد اختلف النقاد في موجبات هذه الثنائية التواصلية تذوقا واختبارا، فـ((البعض يرى أن المعاني الجادة في الشعر هي أساس الرابطة المتينة بين الشاعر والمتلقي، في حين يرى البعض الآخر أن المتعة الحسية المستندة إلى التفاعل المتبادل بين الفكرة والرؤية الذاتية هي غاية الشعر التوصيل التي يسعى الشاعر إلى تحقيقها، ويرى البعض الثالث أن الشعر رسالة وهدف لابد من تحقيقهما فيما يقرأ من شعر)) (). وهذا يلزم القراءة النقدية الانتباه إلى التوصيف الذي يميز كل حد عن غيره، والانتباه إلى العلاقة بين الاشتراطات الفنية التي فكر فيها المبدع في إنشاء نصه، والاشتراطات الفنية التي يفكر في كشفها القارئ عند تحليله ذلك النص، وكل منهما حسب قدراته وطاقاته. وبهذا يحدث التوازن الإبداعي بين المؤلف والقارئ من خلال إكمال النص الأدبي الذي يتطلب استجابة من القارئ لكي يسهم في ملء الفراغات التي يتركها المؤلف لمن يتلقى نصه، ويستجيب لنداءاته، وما يتطلبه من معان يحاول القارئ كشفها ومحاورتها، دون ألغاء تأثر القارئ بالمبدع، وتأثره بالظروف المحيطة به، ومؤثرات النص وما يحمله من ألفاظ موحية واختيارات لغوية توحي بإيحاءات مختلفة.
هموم الوطن والإنسان
قبل الدخول في مقاربة مجموعة (أنا وجهك الآتي) للشاعرة إيمان المحمداوي، والصادرة عن دار ماشكي للطباعة والنشر والتوزيع، نينوى- العراق، 2019، لا بد من الإشارة إلى أن كثيرا من الأسئلة التي استقيتها من مجموعتها الشعرية، شرعت تستولي على حيز من التفاعل مع الجروح العميقة التي مزقت الذات الشاعرة فضلا عن تمزيقها لجسد الوطن. ومن هذه الأسئلة: ماذا نرتجي من شاعرة لم تعد قادرة على إحصاء خسارات وطنها؟! وماذا نتوقع منها وهي ترى بلادها جرحا عميقا لا بصيص أمل لشفائه ؟ وكيف تشعر وهي ترى صباحاته الحالمة قد عفّرها السواد؟! وما هي مسوّغات اختناق أوردة وطنها؟! وكم سيبقى هذا الوطن أسير الأوامر، وهو يعلن أن حياته ليست إلا بؤرة فساد؟
في أول قصيدة تضمنتها المجموعة بعنوان (هسيس الروح) تقول في مفتتحها:
((أناجي هسيسَ الروحِ/ في وارف الشعر/ِ وأصغي لحلمِ الضوء/ في غمرة السحر/ وصالي هو الموشوم فيك/ حكاية/ تُشظّي نزيفَ الروحِ/ في لثغةِ العُسر))
وهنا تناجي الشاعرة ما يعتمل في روحها، وتصغي لحلم الضوء، وهو مفتتح تفاؤلي، يتناغم مع دلالات الفرح التي احتشدت بها القصيدة وهي تفتك بسكون حالتها الذهنية، فتحرّك حالات الشعور باتجاه تصوير الانتصار الذي تحقق على أيادي الغيارى من العراقيين، في تكثيف شعري، استطاعت بواسطته أن تربط بين هموم الوطن المتكاثرة، وبين الذات الشاعرة التي جعلت حكايتها مع هذا الوطن نزيف روح، ولثغة عسر، وهي تسعى إلى خلق فضاء حبوري، للتخفيف من زلزلتها في اقتناص ما يمكنها التجاوز به، والسمو عليه.
وبعد أن تسوق خطاها فوق القوافي المؤثثة بالأوجاع الممزوجة بالصبر، والأعاصير والأهوال كما جاء في قولها الشعري، تأتي تلك الهسهة بسمو وطنها وعدم انحنائه أمام الظلاميين الذين أرادوا تفتيته، فهو سامق في العلا، وأرضه وسماؤه وارفتان بالخير.
وفي قصيدة (شهقة النوار) التي كتبتها الشاعرة عن (بغداد) تصور لنا فضاءات مشوبة بعواطف جياشة، ونار هادئة تعمل في داخلها، وذكريات موجعة، وإحساسات تشكل جمالية قولها الشعري؛ لتعبر عما يضج به صدرها من الولع والمعاناة، ويبدو أنها اتخذت من المفتتح التفاؤلي أسلوبا في القول الشعري، لذا نراها تفتتح قصيدتها ببيتين شعريين آسرين:
((مـن مـقلتيكِ/ رسمت نبض خطابي/ ونسجْتُ/ من سَعفِ النخيلِ ثيابي/ لــكِ شـهـقةُ الـنوّار/ يـا بـرقَ الـسنا/ وإلـيـكِ تـرقـصُ/ بـالـشذا أعـتـابي/ فـي نـهرها/ تـتسابق الأمـواجُ/ فـي غــزلِ الـجـدائلِ/ حـلـوةُ الأرطاب)).
ثم تبحر الشاعرة في عمق العلاقة بين الشعر والوطن والإنسان، علاقة تقدس نفسها، وترتبط بالاستئناس الذي يخلص الروح المتوحشة من الاغتراب والانكسار واللوعة والحزن. بلغة شفيفة، وموسيقى حزينة، وصورا واضحة، لتعلن رغبتها في الخلاص من هذا الواقع المأساوي الثقيل، الذي ركن لا على قلب وروح الشاعرة المعذبة في وطن مسلوب الإرادة فحسب، وإنما على قلب وروح كل عراقي يلتهب إخلاصا لوطنه المغيّب عن فاعليته المعروفة في محيطه العربي والاقليمي قبل عام 2003 بمؤشرات واقعية ملموسة. وعلى هذا الأساس جاءت هذه القصيدة على شكل ترانيم عشق صوفي لمعشوقتها (بغداد)، وتصوير لإرهاصات الفواجع والمواجع في الراهن العراقي بعدما قوّضت تماسكه في الماضي، وقادته إلى مستقبل مجهول:
((شاكستها/ مـثوى لـجرحٍ يـشتكي/ نــزقُ الـغـناءِ/ عـلى صـدى أتـعابي/ هـذي انـكساراتي/ يشاهقُها اللظى/ ويـمـوسقُ/ الـبـوحَ الـمـريرُ رغـابي))
ثم توظف المجاز في قولها الشعري، فحين تـعـاندها الريح، وتـحـيطُ ضـفـافَها، يعلو غـبارُ الصمت، وتنثر بغداد مواجعها، وهي تتجرع السم (الحقائب) المدسوس في الشراب، والعلامات التي وردت هنا (الريح، الغبار، الصمت، المواجع، الحقائب، الشراب) تضافرت من أجل إعطاء البعد المأساوي للنص الذي يحاكي مدينتها بكل شموخها وآمالها. وعلى الرغم من دفعها ثمن الدسائس والخراب الذي حلّبها، إلا أن الطعم المر يغدو فيها حلوا، فلرافديها تعزف الشاعرة ألحان الجوى، وتتراقص النجوم، ويتلاشى الظلام:
((لـلـرافدين/ عـزفت ألـحان الـجوى/ حـتـى الـنـجوم/ تـراقصت لـربابي/ لـــي فـجـرُ تـاريـخٍ/ تـلاشـى لـيـلُه/ فـأنـا الـشـموخُ/ وللكفاحِ طـلابي)).
ثم تتوحد الشاعرة مع العراق في قصيدة (تموسقني الـ(متى) وجعا):
((مــن آشــورَ/ مــن أكـد،/ مـــن الـمـسـلاتِ/ مـــن أِعـمـاقِ مـمـلكتي./ أنــــا الــعـراقُ،/ ولا أرضـــى ســـوايَ أنـــا/ يــدوّنُ الـحـرف/ بـالـتاريخ/ عــن سـمـتي)).
المعنى الصوفي
كما تضمنت المجموعة بعض القصائد الصوفية التي تلهب المشاعر، وتستفز الداخل الوجداني، فتقربنا من المكابدات الانسانية التي تطغى فيها الاستجابة الذاتية بشكل طاغ، وعلى هذا الأساس لا يخضع الشعر الصوفي ((لمفردات العقل، ولمقياس الشعر العاطفي العادي ، إذ أنه وصف لتجربة باطنية فريدة يمر بها الصوفيون وحدهم)) (). فالشعر الصوفي هو العالم المعرفي/ الروحي المؤثث بالرموز والإشارات، والمختبئ وراء الواقع المعيش.
(نار تشظّت بقلبي محض مجمرة/ وصلٌ إليك/ وآثامٌ بها ندمي))
أشكوك نفسي/ بها الأهواء تملكها/ ما لي سواك/ ملاذٌ فيه معتصمي))))
((فأنت مني/ كنظم الحرف قافية/ وأنت طرسي/ .... وقلبي منك كالقلم ))
وهنا حافظت الشاعرة على الوحدة الموضوعية، والحالة الشعورية المتمثلة بالمعاناة والندم والتوحد، وجمال اللغة، فالقارئ للشعر الصوفي ((يجد أن لغة التصوف في جماليتها المميزة لها تخلق وحدة فنية، ومن ثم شعورية، فكرية، ترتفع بالمشاعر، وهي تعبر عن تجربة عرفانية فريدة ، تكشف الدلالة عن وعي مرهف، وحس وثّاب، قائمة على القصدية، منفتحة على تصور شديد الخصوصية)) ().
التعالق النصي
وإذا كان التعالق النصي يعتمد على ((تراكيب جزئية، أو جمل مفيدة، يأخذها الشاعر من مصدر مخصوص، وضمنها كلامه، فيكون الكلام الدخيل عمدة في التبليغ، وفي نفس الوقت جزء من الكلام، أو غاية الشاعر من الاتجاه إلى التعابير الجاهزة المشتركة، فإذا كان يعامل هذه على أنها تعابير تؤدى، فإنه يعامل تلك على أنها معان تؤدى)) (). فـالغاية من هذا التناص ((لا تثير في النفس مجرد المتعة والاحساس بالجمال الفني فحسب، ولكنها تبعث فيها القلق والتحفز والتطلع أيضا)) ().
في هذه المجموعة ثمة قصيدة اعتمدت على التعالق النصي، وعنونتها الشاعرة بـ(لعينيك أغنّي)، إذ تناصت الشاعرة مع قصيدة ابن زيدون التي مطلعها :
إنــــــي ذكـــــــرتك بالزهراء مشتاقا
والأفق طلق ومرآى الأرض قد راقا
ففي البيت الثاني من قصيدتها، تأخذ الشاعرة التركيب النحوي (إني ذكرتك) لتضفي على البيت مسحة جمالية، فضلا عن استفزاز القارئ، وجرّه عنوة إلى الفضاء الشعري الذي قيلت فيه قصيدة ابن زيدون:
إنّي ذكرتك / والليلاء تُلبسني/ رداء شوقي / وفيه الهم يحتضر
ولم تكتف الشاعرة بهذا التناص في البيت الثاني، وإنما تناصت بشفافية أكثر تطابقا في البيت الثالث وهي تتفاعل مع الشطر الأول من القصيدة ذاتها:
يوم، كأيام لذات لنا انصرمت
بتنا لها، حين نام الدهر سرّاقا
لقد حققت الشاعرة في تناصها مع هذا البيت الشعري رؤية تكاد تقترب من رؤية ابن زيدون، عبر العلاقات المتبادلة بين النصين، أي تجسيد التفاعل الأسلوبي، في الإيماء والتلميح المرتبط بالموضوع، ومثل هذا التناص يسمّى تناص الاجترار، وفيه اكتفت الشاعرة بتعديل طفيف جدا على الشطر الأول من البيت الشعري، وإعادة جزء منه كما هو:
يومٌ كأنّ به لذّاتنا / انصهرت/ نلنا به جنّةً /والعمر يختصر
وتتناص رؤية الشاعرة في الحب مع رؤية الحلاج في تناص الاجترار أيضا في بيته الشعري الآتي:
والله ما طلعت شمس ولا غربت
إلا وحــــــبك مـــــــقرون بأنفاسي
إذ تقول الشاعرة في قصيدتها (يحبو الورد للآس):
تـراشـقَتْ نـظـراتُ الـعـين / تـرمـقني/ حتى غدا الحبّ مـقروناً بـأنفاسِي

ويتعمق تناصها الحواري أكثر في قصيدة (طائر الشعراء) مع قصيدة أبي القاسم الشابي التي مطلعها:
سأعيش رغم الداء والأعداء
كالـــــنسر فوق القمة الشمّاء
وقد أشارت الشاعرة في عتبة نصية للقصيدة إلى الشاعر عبر إهدائها إليه، وهنا تذكرنا الشاعرة بمعارضة القصائد التي كانت سائدة في الشعر العربي القديم، إذ نظمت قصيدتها على بحر الكامل والقافية المطلقة من نوع المتواتر:
((إنــي أرى/ خـلفَ الـعيونِ قـصيدةً/ قــد صُـغـتَها، بـحـروفِكَ الـشـمّاء.))
وفي ختام القراءة النقدية أقول – ومعذرة لا أريد مصادرة رأي القارئ - : في قصائد إيمان المحمداوي، طاقة شعرية باذخة في تكثيف اللغة، فهي تقتنص التركيب اللغوي والواقعة أو الحدث الشعري في الآن نفسه، فيتوهجان في تلازم أخاذ. وفي رسم الصور الشعرية عبر التشبيهات والاستعارات، فضلا عن فاعلية الإيقاع في جمالية القراءة، وللإشارة لا بد من القول: إن جميع قصائد المجموعة جاءت في نوع الشعر العمودي، ولكن الشاعرة اختارت تشكيلا بصريا اختارته (قصيدة الشعر) كما أطلق على هذا النوع من الشعر في الآونة الأخيرة، ولا نريد مساءلة المصطلح الآن، فهو ليس من وكد القراءة. وقد تركت هذه العناصر لمقاربات قادمة في قابل الأيام لتناول البنية الفنية في هذه المجموعة بشكل مفصلربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏